BLOGGER TEMPLATES - TWITTER BACKGROUNDS »

2/25/2009

الحافلة







عجيب أمر هذه الحافلة

الطريق ممتد إمامها و هي تطوى المسافات بسرعة أحيانا و أحيانا ببطء

تتوقف في المحطات

يصعد ركاب

وينزل ركاب آخرون

تتوقف في الاستراحة

تكمل طريقها

كل هذا و إنا جالسة في مقعدي أراقب

أتسأل أحيانا متى سأصل لمحطتي و هل سيكون هناك احد في انتظاري ؟

اختلس النظر إلى الكرسي الذي بجانبي

اشعر بأرتياح بان أحدا لم يجلس به بعد

فأنا أحبذ السفر وحيدة

من يدرى ما تخبئ لي المحطات القادمة

أراقب الركاب المقبلون و المغادرون نتجاذب إطراف الحديث

نتقاسم زاد الطريق

حتى ياتى وقت نزولهم فى محطتهم المرجوة

اشعر بالوحدة و ألم فراق البعض و لا يؤثر بى فراق البعض

منهم من يمر مرور الكرام

و منهم من اذرف الدمع لوصوله لمحطته الأخيرة

و متمنية للبعض ان يصلو بالسلامة الى وجهتهم

فكل لديه محطة او حافلة أخرى يستقلها ليكمل مشواره

منهم من يخلف وراءه حكاياته و قصصه بعضها يبقى في ذاكرتي

و بعضها يتلاشى تلاشى الغبار الذي تحدثه الحافلة بمغادرتها المحطة

يأتون و يرحلون

يجرون معهم حقائبهم

يلقون نظرة على الكرسي الخالي بجانبي

و نظراتهم متسائلة

ان كان بإمكانهم مقاسمتي الجلوس و الحديث و ربما الزاد

ولكنى أشيح بنظري الى الشباك مقفلة بذلك رغبتي بالسماح لأحد بأحتلال الكرسي

فأنا لن اسمح لرا كب عابر بالجلوس

فقد تعبت من ألم فراق

سيبقى الكرسي خاليا

سأسافر وحيدة لو تطلب الأمر

سأشيح بنظرى الى الشباك

سأخد مقعد المتفرجة

سأمتع بصري و اشغل فكرى بما أراه من نافذتي

سأغمض عيني و اترك النسيم يداعبني

لن اشغل تفكيري بالمحطات الفائتة و لا بمن ترجل من الحافلة

عجيب أمرك يا حافلتي

سألقى برأسي و أغمض عيني و استرخى

تمتد يدي متلمسة برودة الكرسي الخالي

ترتسم ابتسامة واثقة مترقبة على شفتي

قادمون و مغادرون

أمطار و عواصف

منحدرات و مطبات

لن يوقف حافلتي عن رحلتها

و بأذن الله ستصل

مخلفة ورائها ذكريات و مغادرون وغبار يتلاشى بتسارع سيرها

1 comments:

Anonymous said...

it is really a nice words